في اعتراف رسمي، أكدت وزارة النقل بحكومة الانقلاب أن حركة تشغيل الموانئ شهدت خلال آخر 24 ساعة سفر 36 سفينة و38 سفينة بموانئ الإسكندرية ودمياط والبحر الأحمر وشرق وغرب بورسعيد فيما بلغ عدد السفن العاملة بهذه الموانئ 72 سفينة.
وشهدت حركة البضائع عبر الموانئ المصرية تصدير 9.0878 ألف طن بضائع عامة بينها 27.960 ألف طن فواكه وخضراوات وحاصلات زراعية إلى دول الخليج وأوربا وروسيا واستيراد 252.190 ألف طن خشب وحديد وزيت وقمح وذرة.
تصدير رغم الفقر
وتعد مصر الدولة الوحيدة التي تصدر الأغذية والخضراوات والفواكه في زمن الانحسار الاقتصادي الحاصل الآن بزمن كورونا، والذي يهدد بمجاعة ومن تزايد نسب الفقر والجوع في كل مناطق العالم. وقد حظرت أغلب الدول المنتجة تصدير الغذاء والمنتجات الزراعية في ظل ظروف تفشي مرض كورونا.
وبحسب مراقبين، فإن تصدير الغذاء بهذا الوقت في مصر يعد خيانة للشعب المصري، في ظل تراجع نسب الإنتاج وانكفاء كثير من الدول على نفسها من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي لشعوبها، في ضوء ضبابية المستقبل مع كورونا.
وسبق أن تحدثت تقارير عديدة عن لجوء السيسي لتصدير مخزونات مصر من الغذاء لدول الخليج كالإمارات والكويت، التي تعتمد على السوق المصري في استيراد الأغذية والخضراوات والفواكه، بعد إحجام العديد من الدول عن التفريط في منتجاتها الغذائية التي يحتاجها سوقها المحلي، كروسيا وإيران والهند وغيرها من دول العال التي تراعي مصالح شعوبها.
بينما تسبب إهدار السيسي ونظامه نحو 5,4 مليار دولار خلال الثلاثة شهور الأولى من العام 2020 وتراجع مدخلات السياخة وتحويلات النصريين بالخارج بصورة كبيرة في ظل تفشي كورونا، تسبب ذلك في لجوء السيسي لتصدير الغذاء والفواكه سرا، وبعيدا عن الرأي العام، الذي يواجه أزمة غذاء وارتفاع أسعار غير مسبوقة في الآونة الأخيرة.
أزمة غذائية
وتشير تقارير الفاو ومنظمات الأغذبة والصحة العالمية إلى أن التبعات الاقتصادية لوباء فيروس كورونا سوف تعرض الدول العربية لخطر المجاعة.
وتستورد المملكة العربية السعودية 75-80% من كافة احتياجاتها الغذائية، الكويت وقطر والإمارات واليمن 90%، البحرين ولبنان 85%، مصر 65%، العراق أكثر من 60%، الأردن 60%، عمان 60%، تونس أكثر من 50%، المغرب 50%، الجزائر 40%، فلسطين 65%.
وتعد المنطقة العربية أكبر مستورد للغذاء في العالم؛ حيث تعتمد معظم الدول العربية بشكل كبير على واردات المواد الغذائية من الخارج. لذلك، وحال توقف استيراد المواد الغذائية، ستواجه بلدان الخليج تحدي الجوع وخطر كارثة إنسانية كبيرة.
فوباء فيروس كوفيد-19، والحجر الصحي المصاحب له يوقفان عملية الإنتاج في جميع أنحاء العالم. وهكذا يتضح حرص السيسي ونظامه على الدولار والبزنس أكثر من حرصهم على غذاء المصريين.