استمرار قصف الطائرات المصرية لطرابلس.. والسيسي يتجاهل أسْر 10 ضباط مصريين بليبيا

- ‎فيتقارير

في تطورٍ يحاول السيسي وإعلامه إخفاءه، كشفت محادثات اللجنة العسكرية “5+5” بين الطرفين الليبيين المتنازعين في جنيف، أمس، عن مفاجآت بشأن جانب غير معلن من المشاورات التي استقبلتها جنيف برعاية المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، حيث قام القادة العسكريون التابعون لمليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بإجراء مشاورات خارج أجندة اللقاء الرسمية مع الممثلين العسكريين لقوات حكومة الوفاق، بشأن أسرى عسكريين مصريين محتجزين لدى إحدى الكتائب التابعة للحكومة المعترف بها دوليًّا.

وأفادت مصادر ليبية ميدانية بارزة بأن نحو 10 عسكريين مصريين، بينهم ضباط تراوحت رتبهم العسكرية بين نقيب ومقدم، سقطوا في الأسر في وقت سابق خلال مواجهات بمنطقة حاويات النهر، التابعة لمحور صلاح الدين، مؤكدة أنه تم اعتراض اتصالات عبر اللاسلكي كشفت عن أن النظام المصري دفع بعد بدء المعارك في إبريل الماضي، بفرقة هاون إلى عدد من المحاور، وذلك قبل أسر عدد من أفرادها.

وحول السبب وراء عدم كشف قوات حكومة الوفاق عن الأسرى المصريين إعلاميًّا ونشر صورهم، قالت المصادر الليبية إن تلك الخطوة سياسية وتختص بها القيادة العامة للقوات، موضحة أن هناك حسابات سياسية تتم مراعاتها.

وأشارت في الوقت ذاته، إلى أنه ما زالت هناك اتصالات وعلاقات لم تنقطع مع الجانب المصري، وإن كانت في أضعف صورها، مضيفة أن الأمر نفسه ينطبق على العلاقات الرسمية بين حكومة الوفاق ودولة الإمارات، إذ ما زالت الحكومة ترفض ضغوطا شعبية لإعلان قطع رسمي للعلاقات بين الجانبين، في ظل الدور الفج الذي تقوم به الإمارات في دعم مليشيات حفتر.

وأضافت المصادر أنه ربما يكون السبب وراء عدم الكشف الرسمي عن الأسرى المصريين، هو أن تظل هناك أوراق ضغط في أيدي حكومة الوفاق، تستطيع من خلالها مفاوضة الجانب المصري على الحد من تدخلاته.

وكشفت في الوقت ذاته أن الحكومة أطلعت أطرافًا دولية، وفي مقدمتها المبعوث الأممي غسان سلامة، على أدلة مادية تكشف تورُّط القاهرة وأبوظبي بشكل كبير في عمليات استهداف وقتل المدنيين في العاصمة الليبية طرابلس، ومن بينها قصف مقر المهاجرين في تاجوراء، وكذلك إطْلاعهم على مسألة الأسرى المصريين لديها.

كتائب مصرية بليبيا

في سياق متصل، كشفت مصادر مصرية عن دفع القوات المسلحة المصرية بكتيبة طبية، ومستشفى ميدانية مجهّزة على أعلى مستوى، إلى قاعدة الرجمة العسكرية في شرق ليبيا، وذلك لاستقبال المصابين من محاور القتال في المعارك المحتدمة حول طرابلس، في ظل صعوبة نقل الحالات الخطرة إلى خارج الأراضي الليبية، مشيرة إلى أنه تم تجهيز الفرق الطبية المصرية بغرف عمليات، لتنفيذ عمليات جراحية متقدمة.

بدوره، ذكر سلامة عقب انتهاء محادثات اللجنة العسكرية “5+5” أن هذه الاجتماعات هي الأولى من نوعها التي يلتقي فيها ضباط رفيعو المستوى من الجانبين منذ وقت طويل جدا، مشيرا إلى أنه من غير المتوقع تسوية جميع القضايا في اجتماع واحد. وأضاف سلامة أن الطرفين عبّرا عن موافقتهما على ضرورة تحويل الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، مؤكدًا أن هذا المبدأ اعتمد منذ الجلسة الأولى.

وأردف أن شروط هذا الاتفاق هي التي سيتم بحثها في الاجتماعات المقبلة من أجل النظر في تنظيم وقف دائم لإطلاق النار على الأرض، وأي نوع من المراقبة، ودور الأمم المتحدة، ودور السلطات الليبية، والمراقبين، وما هي الإجراءات التي ينبغي اتخاذها من حيث الأسلحة الثقيلة وما إلى ذلك.

وذكر المبعوث بأن المسار الثاني في مخرجات برلين هو المسار العسكري والأمني، مضيفاً أنه بات يُطلق عليه الآن مسار “5+5” لأنه مكوّن من خمسة ضباط رفيعي المستوى، معينين من قبل حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، وخمسة آخرين معينين من حفتر.

وعلى الصعيد المصري، تواترت الكثير من الروايات حول العديد من الخسائر البشرية في صفوف العسكريين المصريين، وتم تلفيق روايات بأنهم قتلوا في عمليات مسلحة في سيناء.

يشار إلى أن الطائرات المصرية والإماراتية تشن غارات جوية على مدينة طرابلس، بالتوافق مع هجمات خليفة حفتر البرية، وسبق أن كشفت العديد من الفصائل الليبية عن أسلحة مصرية تم العثور عليها خلال عملية غريان بالقرب من طرابلس في يونيو الماضي.