منظمة حقوقية توثق تصاعد الانتهاكات داخل سجون الموت في مصر

- ‎فيحريات

أدان “المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات”، ما يتعرض له المعتقلون داخل سجون الانقلاب فى مصر من معاملة قمعية، وتعذيب لمجرد أهواء شخصية لدى ضباط الشرطة للانتقام منهم على خلفية موقفهم الرافض للانقلاب العسكري.

كما استنكر، فى بيان صادر عنه اليوم، وفاة بعض المعتقلين داخل مقار احتجازهم بسبب الإهمال الطبي الذي يتعرضون له، ورفض إدارات السجون علاجهم، وتردي الرعاية الصحية المقدمة داخل السجون، في أسلوب لا إنساني للتخلص من مناهضى النظام الانقلابي داخل السجون بالقتل البطيء.

وطالب المركز سلطات الانقلاب والجهات المعنية وإدارة مصلحة السجون، بالتحقيق في عدد من الوقائع والانتهاكات التى أشار إليها البيان، ومحاسبة المسئولين عنها. والتي شملت سجون “العقرب”، و”برج العرب”، و”قنا العمومي”، و”تحقيق طره”، و”الزقازيق العمومي”، و”وادي النطرون” و”ليمان جمصة”.

وجدَّد المركز مطالبته بتوفير الرعاية الصحية والطبية للمعتقلين، وفتح تحقيق دولي في انتهاكات سلطات الانقلاب ضد معتقلي الرأي بالسجون .

وناشد المركز المجتمع الدولي إرسال بعثات تقصي حقائق للتحقيق في تلك الانتهاكات ومراقبة السجون المصرية؛ للوقوف على حقيقة الوضع الإنساني للمحتجزين في سجون مصر .

وأكد البيان أن السجون فى مصر يُطلق عليها “سجون الموت”، وتصنف ضمن أسوأ السجون بالعالم؛ وذلك بسبب سوء أوضاع الاحتجاز اللا إنسانية، والمعاملة غير الآدمية من مسئولي السجن الذين يداومون على امتهان كرامة المعتقلين وإذلالهم وإذلال أسرهم، وما يزيد الأوضاع سوءًا هو انعدام الرقابة على السجون، مما يُعطي مساحة للمسئولين عنها بممارسة تلك الانتهاكات دون رادع ودون الخوف من المحاسبة القانونية .

وقال: منذ مطلع شهر أكتوبر لعام 2019، شهدت العديد من مقار الاحتجاز وقائع وانتهاكات متعددة بحسب استغاثات وشكاوى تلقاها المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات، وهي كالآتي :

سجن العقرب

قامت إدارة سجن العقرب بانتهاكات ضد عدد كبير من السجناء داخل سجن العقرب، وذلك في ظل تنفيذ عدد منهم لإضراب مستمر عن الطعام دام عدة أسابيع؛ احتجاجًا على الظروف اللا إنسانية التي يعيشونها داخل السجن.

وشملت هذه الإجراءات: الاعتداء بالضرب والحبس الانفرادي مع التقييد الخلفي بالسلاسل وتغمية الأعين لعدد من المواطنين، منهم :جهاد الحداد، عصام سلطان، د. أحمد عارف، خليل العقيد، مصطفى عبد العظيم. م. عمرو زكي.

كما شملت الإجراءات التعسفية تجريد العديد من المعتقلين من المتعلقات الشخصية، ومنع الدواء والزيارة والتريض، ما أدى إلى تفشي عدد من الأمراض .

سجن قنا العمومي

واستغاث ذوو المعتقلين بسجن قنا العمومي من مشاركة رئيس مباحث سجن قنا العمومي مع الأمن الوطني في الاعتداء على المقبوض عليهم من بيوتهم بتهمة المشاركة في المظاهرات.

حيث تم الاعتداء البدني واللفظي على المواطنين بعد التقييد الخلفي لأيديهم وعصب أعينهم لساعات طويلة، ومنع الدواء والرعاية الطبية عنهم، بالإضافة إلى التكديس في الزنازين، وإصابتهم بالعديد من الأمراض المزمنة بسبب سوء مقار الاحتجاز وعدم توافر الرعاية الطبية .

سجن برج العرب

نفَّذت إدارة سجن برج العرب بالإسكندرية انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين منها :

-منع دخول الأدوية، رغم وجود حالات كثيرة من مرضى السكر والضغط والقلب، ويستمر هذا المنع منذ أكثر من أسبوعين، مما يهدد بوجود خطر على حياتهم

– رغم برودة الجو والأمطار يتم منع دخول أي ملابس أو بطاطين للتدفئة.

– يتم قطع المياه والكهرباء منذ أكثر من ثلاثة أيام عن الزنازين.

– منع صرف البونات (عملة السجون) من الكانتين.

سجن الزقازيق العمومي

قامت إدارة سجن الزقازيق العمومي بانتهاكات وممارسات قمعية بحق المعتقلين داخل السجن منها:

– تعرض المعتقلين لتشريفة تتلخص في الاعتداء البدني، والتجريد من الملابس، وحلق الشعر، قبل الاقتياد للزنازين.

– تكديسهم في زنازين غير آدمية يفترشون بها الأرض دون أغطية، ولا يوجد بها دورات مياه، ولا يسمح لهم بالخروج لدورات المياه إلا نصف ساعة يوميا لا تكفي عددهم.

– انتهاكات في الزيارة بإشراف الضابط إبراهيم فكري، حيث يتعمد ضرب وإهانة المعتقلين أمام ذويهم، والتعدي على النساء والأطفال من خلال التفتيش المهين، ولا يسمح بدخول الملابس، بالإضافة إلى طعام لا يكفي فردًا واحدًا؛ لإجبارهم علي الشراء من كانتين السجن بمبالغ مالية كبيرة .

سجن ليمان جمصة

أصدر رئيس المباحث أحمد صبري، منذ يومين، أوامر لطباخي السجن لعمل كمية كبيرة من حلوى “الكاستر”، وبيعها للمعتقلين في الكانتين الخاص بالسجن، وفسدت الحلوى بسبب عدم توافر أماكن لحفظها وقاموا ببيعها للمعتقلين، ما تسبب في تسمم ٢٠٠ معتقل، كما أصدر أوامره بعدم نقل أي منهم للمستشفى حتى لا يفتضح أمره، ولولا وجود بعض الأدوية مع المعتقلين حاولوا من خلالها علاج أنفسهم لحدثت كارثة إنسانية بحق المعتقلين .

سجن وادي النطرون

قامت إدارة سجن “وادي النطرون “1 يوم الثلاثاء 22 أكتوبر 2019، باقتحام عدد من الزنازين، والاعتداء بالضرب والسب على المعتقلين، وتجريدهم من متعلقاتهم الشخصية، من لبس وبطاطين وطعام وشراب.

وسبب هذه الانتهاكات هو إصرار المعتقلين على إنقاذ المعتقل أحمد محمد عبد المطلب، وطلب نقله للمستشفى للعلاج بعد تعرضه لـ”نوبة كلى” حادة أدت إلى فقد وعيه، ولم تستجب إدارة السجن إلا بالاعتداء عليهم بالضرب، وذلك بعد 3 ساعات من الإلحاح على طلب نقله العاجل لمستشفى السجن.

كما قام رئيس المباحث، أحمد الشنديدي، بالاعتداء على المريض ومجموعة من الشباب رغم الحالة الصحية الخطرة، ولم تكتف بهذا القدر من الاعتداءات، بل قامت في اليوم التالي بتغريب الشباب إلى مكان غير معلوم، ليكون عقابًا لهم ولأسرهم على مطالبتهم بأبسط حقوقهم وتم تغريب كلٍّ من :

1-أحمد محمد عبدالمطلب “كروان”

2- مصطفى سعد عبد التواب

3- أحمد رأفت عبد الغني

4- عبد الله صالح عبدالقادر

5- أحمد ماهر مصطفى

6- أحمد حمدي

7- يوسف سيد خضرة

ولم تنته مأساة معتقلي وادي النطرون بعْد، فسجن “ليمان 430” بوادي النطرون يواجه المعتقلون به العديد من الانتهاكات، حيث يتم التفتيش عليهم ليلا بطريقة مهينة، وتجريدهم من المتعلقات الشخصية والدواء، وإيقاع العقوبات النفسية والبدنية عليهم دون أي مخالفة من المعتقلين.

كما اشتكى الأهالي من أن الزيارة لا تتعدى نصف ساعة، ويتعمّد فيها مسئولو السجن إهانة المعتقلين أمام الأهالي، والتفتيش الذاتي المهين للنساء، وإفساد الطعام والمتعلقات الخاصة بالزيارة دون رحمة، كما يتم منع دخول الدواء مع وجود حالات صحية حالتها تُصنف بالخطيرة بحسب تقارير الأطباء، وبرغم وفاة أكثر من شخص نتيجة هذا الإجراء داخل السجن .