إصابة أرملة واستشهاد مسن بالرصاص الطائش للجيش في سيناء

- ‎فيحريات

باتت الرصاصات العشوائية ظاهرة تحصد أرواح المدنيين من أهالي سيناء بكل استهتار وبلا خوف من المساءلة، مع تكرار الجريمة وتصاعدها بشكل كبير.

ولم تسلم "أم صالح"- الأرملة التى تعول ٣ أطفال أيتام أكبرهم صالح يبلغ من العمر12 عامًا- من رصاصات الجيش الطائشة التى تحصد أرواح أهالي سيناء بشكل متواصل، ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم.

ونقل رواد التواصل الاجتماعي تفاصيل إصابة "أم صالح" ونقلها إلى مستشفى العريش العام، حيث اعتادت الضحية مع كل موسم لجني البلح أن تقيم "عشتها الموسمية" في مكان يعرفها فيه أصحاب شجر النخيل، وأثناء تواجدها بجوار "عشتها" باغتتها طلقة طائشة أُطلقت من أحد الجنود، وكادت أن تهدد حياتها.

وأضاف الشهود أنه بعد نقلها للمستشفى، تم تقديم الإسعافات والعلاج المناسب لحالتها، التى استقرت رحمة بأطفالها الأيتام التى تسعى على معيشتهم .

ونقلت صفحة "سيناء ميديا"، اليوم، خبر استشهاد المواطن "سليمان أبو سعد" من أهالي بئر العبد "عشيرة الزوايدة بياضية"، بعد إطلاق الرصاص علية من قبل كمين للجيش في منطقة تفاحة، وهو في طريقه اليومي لمزرعته التي يعول منها عائلته منذ أيام.

وأضافت أن استباحة دماء أهالي سيناء من دعاة الوطنية المزيفة، لم تترك شبرا من أرض شبه الجزيرة أو عائلة أو قبيلة إلا ولها دم في رقاب هؤلاء القتلة .

ومساء الإثنين الماضي، أصيب 4 أطفال في مدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء؛ نتيجة سقوط قذيفة بشكل عشوائي أطلقتها قوات الجيش، ضمن مسلسل الجرائم المتصاعد بحق أهالي سيناء.

وتراوحت أعمار الأطفال بين عامين و11 عامًا وهم: محمد عبد الحميد سالمان ناصر "11 سنة" من عائلة النصايرة، معاذ محمد سلمى "12 سنة من عائلة أبو خساير، نائل إبراهيم إسماعيل حماد "9 سنوات من عائلة السماعنة"، جودي إبراهيم إسماعيل حماد "عامين وشهرين" من عائلة السماعنة.

ومن وقت لآخر، تتكرر حوادث إطلاق النار العشوائي، ما يتسبب في مقتل وإصابة المواطنين، كان آخرها غير الحالة السابقة، استشهاد "رغد محمد جمعة"، البالغة من العمر 24 عامًا، أمام منزلها بمنطقة المزرعة بسيناء برصاص قوات الجيش العشوائية، حيث تلقت رصاصتين من جندي بأحد الكمائن بجوار المعهد الأزهري بالعريش، استقرت الأولى في كتفها والثانية في قلبها، لتصعد روحها إلى بارئها، وتُزف إلى القبر بدلًا من أن تُزف إلى عريسها.

ولا يزال أهالي سيناء يدفعون الضريبة من أرواحهم من قبل كمائن الموت التي قتلت العديد من أبناء سيناء بنفس الطريقة؛ ففى 15 أغسطس الجاري، أُصيب المهندس عبد الرحمن إبراهيم شعبان بطلق ناري طائش في الفك، أثناء عودته من القاهرة إلى العريش، وتم احتجازه داخل العناية المركزة في العريش.