نجل المستشار أحمد سليمان يكشف التهمة الحقيقية لأبيه المعتقل في سجون العسكر

- ‎فيحريات

"كل ما يعانيه والدي بسبب أنه لا يزال في داخله نفس القاضي، وعزة القاضي، وغضبة القاضي للحق، وليس إلا لدفاعه عن الحق الذي يؤمن به، وعن مبادئه في استقلال القضاء".. بهذه الكلمات تحدث المستشار محمد أحمد سليمان عن السبب الحقيقي وراء اعتقال والده المستشار أحمد سليمان، وزير العدل بحكومة هشام قنديل، والمعتقل منذ 8 شهور فى سجون العسكر.

وطالب بالحرية لوالده السبعيني أحد أهم رموز استقلال القضاء في مصر، والذى تصاعدت معاناته على مدار 8 أشهر في سجون الانقلاب العسكري، وكشف لـ"عربى 21" ما يحدث من انتهاكات ومخالفات قانونية بحق والده، مفنّدًا الموقف القانوني لقضيته كاملا، ونافيًا حقيقة التهم الموجهة له، مشيرا إلى خطورة وضعه الصحي والإنساني في ظل منع الزيارات عنه وعدم السماح لمحاميه بلقائه.

وقال إنه تم اعتقال والده بعد محضر تحريات ملفق من قبل ضابط فى الأمن الوطني، ليخرج قرار من النيابة العامة للانقلاب بضبط وإحضار والده، أوائل شهر ديسمبر 2018، بزعم أنه قيادي في جماعة الإخوان المسلمين، وأنه يتواصل مع الفضائيات المناهضة للانقلاب العسكري.

وأكد أن كل التهم الملفقة لوالده "ملفقة وكاذبة ومليئة بالافتراءات"، مبينًا أن والده "المستشار أحمد سليمان لم ينتم يومًا لأي جماعة أو فصيل سياسي". وأن "كل فترة الحبس الاحتياطي تلك التي ستصل لتسعة أشهر ونصف، بلا دليل أو سند قانوني في أوراق القضية، ليس إلا محضر تحريات سطره رائد بالأمن الوطني".

وأضاف أن والده القاضي "كان وزيرا في حكومة شرعية انتخبها المصريون بإرادتهم عبر إجراءات شهد العالم بنزاهتها، كما أن الجماعة المتهم بالانتماء إليها انتخب الشعب أعضاءها ليمثلوه كأغلبية بمجلسي الشعب والشوري، وانتخب منها الرئيس بانتخابات شرعية ديمقراطية أشرف عليها القضاء وشهد لها العالم".

وقال إن "تهمة والدي الحقيقة فقط هي تبنيه الدفاع عن الحق وأهله أيا كان أو كانوا، ودفاعه عن مبادئه التي عاش عليها، وبينها خوضه معركة استقلال القضاء المصري عن السلطة الحاكمة في عهد مبارك وحتى الآن".

وكشف عن طرف من الانتهاكات التى يتعرض لها والده، حيث يعاني أشد معاناة، ويتعرض لإهمال صحي متعمد، مبينا أنه "طوال تلك الفترة وهو محروم من حقه القانوني والدستوري من الزيارة، وأنه ممنوع من الخروج من زنزانته للتريض".

ورغم كبر سنه وضعف بنيانه الصحي، إلا أنهم يضعونه في زنزانة انفرادية لا يرى منها الشمس إلا عند الخروج لجلسات تجديد الحبس كل 45 يوما، أي أنه لا يرى الشمس إلا كل شهر ونصف.

وأشار إلى أزمة "حرمان الوزير من صلاة الجمعة في المسجد، وحرمانه من دخول أي كتاب لرجل عاش عمره بين الكتب ودراسة القانون، بجانب منع دخول الأطعمة والأدوية له من الخارج، مع غياب الرعاية الصحية، وتجاهل وضعه الصحي".

وأكد أن منع المحامي عن لقاء والده يمثل مخالفة لحقوقه القانونية والدستورية الأصيلة، موضحا أنه "تم منع محاميه الأصلي من حضور جلسة التجديد معه الأحد الماضي"، مشيرا إلى "رفض قاضى العسكر حسن فريد، تمكين محاميه من الانفراد به حتى للاطمئنان على أوضاعه الصحية".

يحدث كل ذلك إلى جانب منع الزيارة عنه، بما يخالف القانون ولوائح السجون، وبما يخالف كل الأعراف والشرائع، مؤكدا أن ما يشق على نفسه وعلى أحبابه من أهالي بلدته بمحافظة المنيا بصعيد مصر هو حرمانه من قضاء عيد الأضحى، بعد حرمانه من قضاء رمضان وعيد الفطر الماضيين مع أبنائه، وحرمان أحبائه وأبناء بلدته من وده ورعايته.

كانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضى الانقلاب حسن فريد، قد قررت الأحد الماضى 28 يوليو، تجديد حبس وزير العدل الأسبق المستشار أحمد سليمان، 45 يوما على ذمة التحقيقات.

ولفقت نيابة الانقلاب للمستشار أحمد سليمان عدة تهم ومزاعم، من بينها الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، كما وجهت له نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد لتكدير السلم العام.