بكار النوبي
علامات استفهام كثيرة طرحها نشطاء وساسة ومفكرون حول الأسباب التي دفعت مجلس نواب العسكر إلى منع بث وإذاعة بيان حكومة الانقلاب على الهواء مباشرة، لماذا يتكتمون على البيان؟ لماذا يخافون من إطلاع الشعب على بيان الحكومة؟ هل هناك تحفظات خافوا من خلالها أن يتحول الأمر إلى فضيحة كعادة معظم جلسات البرلمان التي أذاعوها؟!.
وكان رئيس وزراء الانقلاب شريف إسماعيل قد ألقى، اليوم، بيان الحكومة على مجلس النواب، في جلسة عامة بحضور جميع الوزراء، ولم يتم إذاعتها على الهواء.
وتضمن البرنامج سبعة محاور أساسية، هي "الحفاظ على الأمن القومي المصري، وترسيخ البيئة الديمقراطية، والرؤية والبرنامج الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية وخدمات المواطنين، والتنمية القطاعية، والإصلاح الإداري وتحقيق المزيد من آليات الشفافية والنزاهة، وتعزيز دور مصر على الصعيدين الإقليمي والعربي".
الدكتور أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة، تساءل عن أسباب عدم إذاعة بيان الحكومة أمام البرلمان على الهواء مباشرة.
وقال، في تغريدة عبر حسابه على موقع التدوين المصغر "تويتر": "لماذا قرر البرلمان رفض إذاعة بيان الحكومة على الهواء، وقرر العكس في بيان السيسي؟، فالأصل في الجلسات هو العلنية، والاستثناء لا بد أن يكون مسببا".
وانتقدت حركة "6 أبريل" عدم إذاعة بيان الحكومة أمام البرلمان على الهواء مباشرة. وقالت- في تغريدة عبر حسابها على موقع التدوين المصغر "تويتر"- "فقط في مصر.. أول برلمان سري منتخب "أمنيا" يرفض إذاعة بيان حكومة نظام الفساد على الهواء".
«استهزاء بعقول الشعب»
الدكتور عمرو هاشم ربيع- نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، وأحد الموالين للانقلاب- أعرب عن استيائه من عدم إذاعة بيان الحكومة أمام مجلس النواب على الهواء، متسائلا: «ماذا يوجد داخل هذا البيان حتى لا يتم إذاعته؟».
وقال «ربيع»، لبرنامج «مباشر من العاصمة»، الذي يعرض على «أون تي في لايف»، الأحد: «عدم إذاعة بيان الحكومة على الهواء هو استهزاء بعقول الشعب، ويؤكد استقواء الحكومة على مجلس النواب».
وأضاف أن «عدم إذاعة البيان يعطي انطباعا لدى البعض بأنه بيان سري، وأن الحكومة لا تمتلك الشفافية والتحدث بطلاقة أمام المواطن، وأن البيان نفسه غير شفاف، وغير واضح المعالم، وغامض، وعليه نقاط حمراء كثيرة».
«خطأ فاضح»
ويرى د. ماجد عثمان، رئيس مركز «بصيرة» الموالي للانقلاب، أن «عدم إذاعة بيان الحكومة أمام مجلس النواب يعد خطأ فاضحا، وتجاهلا لحق الشعب في المعرفة».
وأضاف «عثمان»- لبرنامج «بصراحة» على «نجوم إف إم» الأحد- أن «بيان الحكومة تكون من 12 ألف كلمة، حيث كان موفقًا في بعض الأشياء، مثل الحديث عن التحديات التي تواجه مصر، ولكنه لم يكن كذلك في عدة نقاط أخرى».
وأكد أن قضايا مثل حماية الفقراء، والدعم، والتصدي للمخاطر، ومواجهة الديون، والموازنة، تعد أبرز تحديات الحكومة خلال الفترة المقبلة، مطالبًا مجلس الوزراء بعمل حراك مجتمعي لحماية الفقراء والمهمشين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها البلاد.
وشدد على ضرورة تخصيص أي أموال أو موارد إضافية من أجل تطوير التعليم، خاصة وأن مصر تحتل مراكز متأخرة جدا عالميًّا، فيما يتعلق بجودة التعليم، وإيصال الإنترنت للمدارس، مضيفًا «الحكومة لم تشر إلى أي وعود بإجراء تشريعات ما عدا قانون التأمين الصحي، بينما كان من المفترض الحديث عن قانون تنظيم المعلومات والصحافة، وغيرها، فضلا عن حديثها بشكل هامشي عن الحريات».