شاهد- ليلة المكيدة.. الإمارات خططت والسعودية نفّذت

- ‎فيسوشيال

48 دقيقة من الانكشاف، ليلة القرصنة لم تدبّر بليل بل منذ 6 أشهر وأكثر، ليلة عصفت بالخليج وأُريد لها أن تكون مدخلا للنيل من إحدى دوله وتبرير حصارها، فيلم أنتجته الجزيرة ضمن برنامج “ما خفي أعظم”.

وبحسب تقرير بثته “الجزيرة”، فإن هذا الانكشاف يتجاوز في مدلولاته الأدلة التقنية ليزيح ما حُجب من درك سياسي وأخلاقي هوت إليه بعض الدول في التعامل فيما بينها، ومع بعض من أشقائها المفترضين.

يظهر الفيلم أن ما انفجر على الشاشات هو حملات تشهير وافتراء بعد دقائق من اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية ليلة 25 مايو 2017، وما هو إلا رأس مكيدة بقدمين وعشرات الأذرع، أول الخيط من تركيا الصيف الماضي حين ألقت الشرطة القبض على 5 قراصنة من الأتراك تبين أنهم عملوا مع شركة من أذربيجان، زعمت أنها تريد حماية مواقع منها موقع الوكالة القطرية وطلبت الثغرة الأمنية لذلك.

التحقيقات كشفت عن أن الشركة الأذرية هذه لم تكن إلا شركة وهمية تقف خلفها الإمارات، أخذت الثغرة ثم اختفت من الوجود أواخر 2016. لقد انتهى التحضير وبدأ التنفيذ، حيث سلمت الثغرة إلى فريق آخر هو من سيقوم بالاختراق وقد بدأ هذه فعليا في نيسان أبريل 2017، من خلال السيطرة التدريجية على حسابات الوكالة والعاملين.

في وقت التحضيرات زار العاهل السعودي الدوحة واستقبل أمير قطر في الرياض، وهناك صافحوه بيد بينما كانت يد أخرى في المدينة نفسها تتأهب للضغط بعد أربعة أيام فقط على زر الاختراق وبدء المؤامرة، بحسب معلومات الفيلم، باختيار ساعة الصفر وهي مشاركة أمير قطر في تخريج مجندين.

طبعا لن تعترف أي دولة متورطة بمسئوليتها عن هذا النوع من الهجمات، هذا من أبجديات اللعبة، أدلة وخفايا يكشف عنها الفيلم، ويبقى السؤال الأكبر عن النوازع النفسية والدوافع السياسية التي تدفع أنظمة إلى انتهاج طريق أكثر ما يكون لصيقا بالعصابات من أجل طعن شقيق وجارٍ والتسبب في أذيته.