كتب- عبد الله سلامة:
شهدت تحويلات المصريين بالخارج تراجعًا بقيمة مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر من السنة المالية الجارية 2015 – 2016 لتصل إلى نحو 8,3 مليارات دولار مقارنة بـ9,3 مليارات دولار خلال نفس الفترة من السنة المالية السابقة، وفقًا لما أعلنه البنك المركزي المصري اليوم.
يأتي هذا على الرغم من تكرار مناشدات قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي للمصريين بالخارج لمساندة الاقتصاد من خلال تحويل ما لديهم من مدخرات؛ حيث فشلت كل المبادرات التي أطلقها بهذا الشأن.
ويمثل نقص تحويلات المصريين بالخارج أزمة كبيرة للاقتصاد المصري؛ حيث يتزامن مع التردي في الموارد السياحية، وانعدام التصدير، وإنفاق نبالغ خيالية في قناة السويس الجديدة؛ ما أدى إلى أزمة طاحنة في الدولار، وهو ما أدى بالتالي إلى ارتفاع سعره المتواصل؛ ليصل إلى 10 جنيهات و20 قرشًا في السوق السوداء، في ضربة قاصمة لمحاولات البنك المركزي إنقاذ الجنيه من الموت الإكلينيكي.
ويتبنى قطاع من المصريين في الخارج رؤية رافضىة للانقلاب، فيما يتبر قطاع آخر أن التحويل إلى مصر خلال هذه الفترة يمثل خسارة، فيما تلجأ بعض شركات الصرافة إلى شراء الدولارات من المصريين في الخارج؛ حيث تستفيد الشركات بالحصول على الدولارات، فيما يستفيد المصريون بالخارج في أن يحولوا الدولارات بمبلغ أكبر من سعر البنوك المتدني بالنسبة لسعر السوق السوداء.