أدان المركز المصري للحق في التعليم بشدة العبث المتكرر بامتحانات الثانوية العامة، مؤكدا أن هذه الظاهرة السنوية تتم بغض النظر عن اسم الوزير أو اسم المسئول عن الامتحانات، بما يجعلها اقرب للسياسة الثابتة للوزارة التي تدعي أنها تعمل على إدخال تكنولوجيا الاتصالات الحديثة إلى التعليم والتي يوجد بها قطاع كامل منتشر بجميع المدارس والإدارات والمديريات وديوان عام وزارة التربية والتعليم، مسئول عن الأمن يعد على المعلمين والطلاب أنفسهم داخل الفصول وينكل بهم بسبب شائعات حول انتماءاتهم السياسية ويكلف ميزانية التعليم مبالغ طائلة ، ليس هذا فقط وإنما هذه الوزارة تنتمي لحكومة افتخرت مؤخرا بأنها تراقب مواقع التواصل الاجتماعي ، لكن يبدو أن تلك المراقبة وذلك القطاع يختصون بكل شيء عدا الفساد والغش.
وأضاف المركز بان وزارة التربية والتعليم ومنذ عام 2006 ذلك العام الذي شهد فضائح خاصة بفساد الكنترولات وحتى الآن مرورا بالفضائح الخاصة بتسريب الامتحانات والتي سبق وصرح أحد الوزراء بخصوصها قائلا أن الامتحانات يتم تسريبها منذ عشرين عاما ، سبق وأن قدمت أكثر من مشروع بخصوص الثانوية العامة وجعلها شهادة منتهية غير كافية بحد ذاتها لدخول الجامعة ، وأنها شهادة مؤهلة لدخول سوق العمل (وكأن معدلات البطالة في مصر منخفضة وتسمح بضخ المزيد من المتعطلين ) ، وكان ذلك كله في إطار السعي للتخلص من عبئ التعليم الجامعي إنفاذا لروشتة البنك الدولي .
حمل المركز وزارة التربية والتعليم ووزير التعليم الحالي والوزراء السابقين المسئولية الكاملة عن ذلك الفشل ، مشددا علي أن هذا العام بما شهده من مد لإجازة نصف العام وحرمان طلاب الثانوية العامة من التواجد بمدارسهم ، وعدم تعويض الطلاب عن الفترة التي قضوها محرومين من حقهم في التواجد داخل المدارس مع الشكاوى المتكررة من صعوبة بعض المواد وخاصة اللغة الإنجليزية ، يشكل فشلا مضافا في ملف الثانوية العامة .
وتساءل المركز: هل ستتم محاسبة المسئولين عن قطاع الأمن بالوزارة على فشلهم في معرفة مصدر تسريب الامتحانات؟، وهل كان لانشغال وزير التعليم باحتواء حركة المعلمين وبالسيطرة الأمنية على التعليم دورها في عدم المتابعة الجيدة للتأكد من عدم وجود حالات لتسريب الامتحانات ،أو وضع خطط سليمة لمكافحة حالات الغش الجماعي؟