اتحاد العلماء: أحكام إعدام العلماء لاعلاقة لها بالشرع أو القانون أو العدالة
معاذ هاشم
استنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحكام الإعدام بالجملة التي صدرت بحق عدد من علماء الأمة في مصر، مؤكدا أن غياب العدالة لا ينهض بالشعوب وإنما يستحضر غضب الله تعالى
وقال التحالف في بيان له: إنه تابع بقلق واستياء بالغين أحكام الإعدام التي أصبحت شبه طبيعية من القضاء المصري في ظل الانقلاب العسكري الحالي ضد المطالبين بحريتهم وحقهم في احترام إرادتهم وإرادة شعب أتى بشرعية جار عليها الانقلاب تماماً حتى طالت أحكام الإعدام علماء مثل الدكتور عبد الرحمن البر، والدكتور محمد عبد المقصود، والدكتور جمال عبد الهادي وغيرهم من العلماء، من الذين لا يختلف على علمهم أحد، ولا وطنيتهم ولا وجودهم في الثورة المصرية -ثورة 25 يناير-، حيث لم يغادروا الميدان أبداً بشهادة الجميع، ما يؤكد أن الانقلاب يستهدف ثورة الشعب المصري ورموز الثورة من العلماء والشباب وغيرهم ممن شاركوا فيها ويدافعون عنها .
واعتبر الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن أحكام الإعدامات بحق علماء الأمة تثير السخرية، خاصة إذا كانت الأحكام بسبب تهم مضحكة كقطع طريق، وهم علماء وكبار في السن، بل إن أحدهم لا يسير إلا بكرسي متحرك، في الوقت الذي تصدر فيه أحكام قضائية بالبراءة لمن قتلوا ولا يزالون يقتلون أبناء الشعب الأحرار، ومن هؤلاء قتلة المصريين في سيارة الترحيلات.
وحذر الاتحاد "من استمرار سلطة الانقلاب في سياسة الاعتقالات وتفصيل التهم وتفصيل الأحكام القضائية، خاصة في حق العلماء والمشهود لهم بالكفاءة العلمية والدعوية ليس على مستوى مصر وحسب، بل على مستوى العالم ككل" .
كما طالب الاتحاد "العالم الحر، أو من تبقى من العالم الحر، بالوقوف مع الشعب المصري المطالب بالحرية واستعادة إرادته المسلوبة على يد قادة ومؤيدي الانقلاب العسكري الحالي في مصر، ويطالب بالتصدي لتلك القرارات والأحكام التعسفية والتي لا علاقة لها بالشرع ولا بالقانون ولا بالعدالة".
وذكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قضاة مصر بالله عز وجل، وأنهم مستأمنون على تحقيق العدالة بين الناس، وليس الانسياق وراء أحقاد أو مصالح شخصية أو دنيوية أو تعليمات انقلابية أمنية لا تصح في حق قضاء في حجم وتاريخ وثقل القضاء المصري، محذرا في الوقت ذاته من أن غياب العدالة لا يحقق أي نهضة لأي أمة وإنما يستحضر غضب الله عز وجل لأن الله لا يرضى بالظلم أبداً.